الشيخ عبد الغني النابلسي

161

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

ومن أتى بها عليه في الورى * بغى بسوء وافترى وعودي لأنّها السرّ الذي جاء به * نبيّنا رغما عن الحسود وهو الذي في آدم لمّا بدا * خرّت له الأملاك بالسّجود وقد أبى إبليس عن سجوده * له فلا يزال بالمطرود فيه النصارى بالحلول كفرهم * والكفر بالتجسيم في اليهود « 1 » وعنه زاغت عصبة وألحدوا * حتّى بهم آل إلى اللّحود وقد مضت نبوّة به وقد * أتت خلافة بلا جنود في كلّ عصر واحد فواحد * إلى قيام الساعة الموعود هذا المراد عندنا بوحدة ألم * وجود نتلوه على الشّهود ليشهدوا لنا به في موقف * يفي به الكريم في الوعود وتظهر الحجة بالشاهد أن * قد بلّغ الغائب ذا الهجود نحن بهذا قائلون دائما * ونوره فينا بلا خمود لا أنّنا نقول بالمعنى الذي * تقول أهل المذهب المردود فاللّه من ضلالهم يعصمنا * بفتح باب دونهم مسدود ومن علينا يفتري بغير ما * قلنا رهين يومه المشهود وقال رضي اللّه عنه مخمّسا أبيات العارف باللّه تعالى الشيخ عليّ الوفائيّ المصريّ قدّس اللّه تعالى سرّه وقد رأى رجل في المنام أنه خمّسهنّ وذلك ليلة الاثنين منتصف جمادى الأولى سنة مائة وألف فأخبره بالرؤيا في صبيحة يوم الاثنين وجاء بالأبيات معه من ديوان الوفائيّ فخمّسهنّ في ذلك المجلس على البديهة « 2 » حيث قال : لي رتبة العلّامة الشهم الأسد قد أنشبت بين العدا ناب الأسد والحبّ رغما عن أنوف أولي الحسد سكن الفؤاد فعش هنيئا يا جسد * هذا النعيم هو المقيم إلى الأبد

--> ( 1 ) النصارى : أهل النصرانية : وهي دين أتباع المسيح عليه السّلام . الحلول : اعتقاد بعض المتصوفة أن اللّه سبحانه حالّ في كل شيء . ( 2 ) البديهة : الارتجال في الكلام ، وغلبت البديهة في قول الشعر بلا كدّ فكر . أو هي المعرفة يجدها الإنسان في نفسه من غير إعمال للفكر ولا علم بسببها ( ج ) بدائه .